|
Hejmara nû (a 16-ê) |

Tabloya bergê:
Hunermend Inayet Attar |
|
Pênûs |
Her nivîskarek di ber berhema xwe de; di ber nêrîn,
dîtin û helwesta xwe de bepirsyar e.
"Pênûs” wî
mafî dide xwe ku hemû nivîsarên ku jê re tên, li gor rêziman û rastnivîsandina
mîrê kurmanciya nûjen Celadet Bedir-Xan, serast bike.
her sê mehan carekê derdikeve
Sernivîser:
Dr. Kamiran Bêkes
Navnîşan:
Pênûs
Postfach 33 66
49023 Osnabrück
Germany
E-Mail:
kovarapenus@hotmail.com |
|
|
الظل زمن الجهة
محمد جعفر
- 1-
مردوخ لا تفعل؟!
مضى الليل سعيداً يتلقف وسادة النهار، ينثر التبانة الفلكي على عورته،
مسامحاً ألق مدينتي الخرساء - عفرين- طفل يمتص سباب الكلام، يحبو... يتماوج
بحراً في ردهة العمر منفي الأمواج منذ القاع يختلس النظر والغيمة عارية من
بياضها.
مضى في صباحاتنا المنتصبة جملةً استئنافية شَمَّرت سواعدها تغسل نعاس جبال
هوار بينما شردت خيوط الشمس الدجنة نثرت الطفولة آذاراً، هامت، أرخت النحاس
على كفي البلوط و الظلال من عاداتها السرية انتحرت لتتمم جنازة الفصول،
لتلقي مشهدها الثقيل كالحجر عبر مهبل العلية نادبة جسدي لحظة ومتبتبةً وحشة
الممر الوثني بالصلصال الصمد على إيمائه، يمارس الأزلية في سكون مفتضح كما
مهبل العلية تمارس نشوتها بقضيبٍ براق... منثور من خصية الشمس التي ما أن
تقذف بسائلها حتى تتدافع الظلال إلى رحم الأمكنة، فتبدو الحركة مفرغة
المعالم شاسعة كالقيامة تتداخل حلقاتها الدائرية لتقيم للغريزة عرشها في
الاتجاهات المكتظة بالملل أمام شرفتي وأنا أرشف قهوة الصباح وأخط كالعادة
في قعر الطحل قدري الذي أتمناه منتظراً الزمن المتكدس في عين امرأة بثوبها
الفلكي تقرأ متاهات فنجاني .
- الرجل الحقيقي يصنع قدره.
هذا ما يذكرني بـ "هيمان" صديقي جرذ العانات كما كنت أسميه، متوسط في
القامة
تعلو سرته قليلاً على انتفاخ البطن شعره كستنائي مرتخ كسرب النحل إلى ميسم
الحاجبين، يحمل وجهه استدارة متعثرة وخليجين موشحين بالزيتون البري.
- قدري جاء بغتة كاسمي.
كنت أسند ظهري إلى جذع الشجرة الغليظة منكباً في نصف تقوس أرصف الحجارة
جنباً إلى جنب سانداً الفراغ بتعويذة.أن أحشو السماء كله في بطن متاهة أدرك
وحدي سبيل الخروج منها فكرة تدغدغ ذهولي والأمكنة المتورمة كيدي قروية حاكت
للبيدر خاطره تبحث عن زواياها المنفية منذ غضب الرب، تتسلل من خلف بيت غارق
في أبوية سوره وتفض بنزوة ريح الشمال بكارتها، معلنة نشوة الحبق وهي تهز
أنوثة السهل أنيناً أما هيمان الغارق حينها في حماقة نمل مجتهد يقود السرب
وهو يجر الجندب الميت من رأسه إلى الخلية بدا لي ضائعاً:
- هيمان.
- القائد النمل يمشي خلفاً ليقبض على جمرة نصره.
- هيمان..!؟
- (حالماً) لو أملك منصة شاهقة.
- (بسخرية) لن تملك شيئاً.
- (مستنفراً) سأصرخ يا رجل سأصرخ.
- لن يسمعك أحد
- لكن..الـ...
- (مقاطعاً إياه) هذه مدينة آمنة في بيت أبي سفيان. لا ساعات، لا قواميس،
لا ولادة الفردوس موتنا القادي إلى كدية الجنوب إفريز هزائمنا، ستبقى
وحيداً تنبذك جاذبية الأرض كالدخان تغمض عينيك لحظة، تذوب لحظتين، وينزوي
في صمتك الأفق قافلاً.
- أن نغتصب المرآة من سرتها حيث لا بكارات لا أوطان لا قضية.
- أجل. هكذا قال الراجم القميء.
- (بكائية بنبرة تصاعدية) طفل يلوث سماءاتنا بلعبة خلق عظيمة وحقول الشمس
العابرة من موشور هزليتنا الحبلى خمس مرات بشهوة طبول أفريقية أغوتني بأن
اقضم تفاحة آدم أن اخترع حواء جديدة أن أجبل النحاس الصيفي عرشاً لشغف
عاهرات المدينة ..قل للجميع هيمان وجد السماء يغفو بين نهدي امرأة قل لهم
أني مجنون أكره منطقهم الملحي وحضارات الأسمنت ..إلى الأبد .
( نهض وسار باتجاه الشرق بعيداً عني وهو يسرد عنفوانه بهمجية دون انقطاع
ليختفي "فجأة" كعادته في هندسة المسافات ) ،...،.
- 2-
مردوخ لا تفعل ؟!
العرافة التي من كلام وزاوية تأتي في الجمعة تماماً يوم السبت وتحفر بقرقعة
حليها وجه بدوية سمراء قطفت تدمر:
- ستكون اسكندر العصر
كل العالم يسقط في يدي يتوه كأبله ..ملايين الأقزام يحفرون وطناً ويطوفون
سبعة مرات حول إصبعي :
(خشبة المسرح تبدو كيد عملاقة وفي إحدى زواياها يجلس شخص ساكن يضم ذراعيه
على قلبه كشخص يحتضر)
الرجل الساكن: (يغني بهزيمة) بلاد الخنصر أوطاني ،....،.
انتظار يقترفني كمسبحة منذ دروبها القادمة إلى شرفتي أزمنة تتكدس في
خاصرتها في خمارها .. زاوية متصوف شنق في ساحات بغداد .
(صمت مريب يلتف حولي)
- هيمان..!!
هيمان : أنتظرها ستأتي يوماً ما.
(ملايين الظلال تتقاطع أمامي وكأنها تصقل يوم القيامة)
- هيمان.!!
هيمان: منذ متى لم تنم .
- (أتردد) أين كنت (أستدرك) لا اعلم ..( حالماً) منذ أن مرت الهرة من
هنا(ظل طويل ضخم يظهر فتركع كل الظلال له عدا واحد)... (صمت مريب).
هيمان: هناك (مؤشراً باتجاه الشمال ) حيث الظلال الصغيرة لا تركع .
- لا أفهمك .
هيمان: (صمت) ( يقيض على فنجاني ..يرفعه.. يتفحصه بدون أي تمعن.. يعيده إلى
مكانه). النقوش ذاتها والمتاهات ذاتها يا رجل منذ عشرة أعوام وأنت تضع هذا
الفنجان هنا .
- (بتنبؤ) سأكون اسكندر العصر...(الظل الضخم يحاول أن يرغم الظل المتمرد
الصغير الوحيد على الركوع) .
هيمان: كان في قصر هارون الرشيد ألاف الجاريات .
- اسكندر يا جرذ العانات اسكندر أيها المجنون .
هيمان: (يستدير إلى الظلال ويسألهم بقوة) من المجنون منا ؟؟.(الظل الصغير
يبدأ بالتضخم بينما الظل الضخم يتلاشى)
- حسناً (بثقة) أنا المجنون (صمت) قل لي أين كنت ؟.
هيمان : هناك (مشيراًً باتجاه الجنوب) حيث الظلال الصغيرة تركع.
- (تقدمت إليه قبضت على كتفيه بحميمية) (صمت مقلق) (الظلال تهدئ)
... اشتقت إليك... منذ متى لم أراك.
هيمان: (مخمناً) منذ أن مرت الهرة من هنا.
- أجل تذكرت... ( فجأة يبتعد عني ويغيب ) هيمان لا تتركني (بقوة)
هيماااااان.
(كل الظلال تلاشت... هيمان ضاع كالعادة في هندسة المسافات. وحده صوت مريع
كان يقطر في سمعي)
- هيمان...هيمان... أخبروا الطبيب... بسرعة.
مردوووووووووووخ...
|