|
Hejmara nû (a 16-ê) |

Tabloya bergê:
Hunermend Inayet Attar |
|
Pênûs |
Her nivîskarek di ber berhema xwe de; di ber nêrîn,
dîtin û helwesta xwe de bepirsyar e.
"Pênûs” wî
mafî dide xwe ku hemû nivîsarên ku jê re tên, li gor rêziman û rastnivîsandina
mîrê kurmanciya nûjen Celadet Bedir-Xan, serast bike.
her sê mehan carekê derdikeve
Sernivîser:
Dr. Kamiran Bêkes
Navnîşan:
Pênûs
Postfach 33 66
49023 Osnabrück
Germany
E-Mail:
kovarapenus@hotmail.com |
|
|
اقبلوا بالفدرالية قبل ان تُجبروا على القبول بالانفصال ...
علي الاركوازي
دخلت المناقشات حول مسالة الفدرالية التي يدعوا
إليها الشعب الكردي إلى مرحلة خطيرة قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه ما لم
يتم احتوائها أو التعامل معها على أسس منطقية بعيدة عن التعصب القومي و
العنصري . فعندما اقر البرلمان الكردي المنتخب وبالإجماع تبني الاتحاد
الاختياري مع بقية فئات الشعب العراقي على أساس الفدرالية الجغرافية كان من
ضمن الأسباب التي دعته إلى ذلك مصلحة الشعب الكردي اولا ومصلحة العراق
ثانيا , حيث رأت ان بقاء الكرد ضمن عراق موحد هو الخيار الأمثل لما لهذا
الاتحاد من فوائد وإيجابيات تعود بالنفع على الكرد أرضا وشعبا . وقد عرف
اعضاء البرلمان الكردي وبصورة لا يدنوا إليها الشك بان البقاء ضمن الدولة
العراقية يمثل رأي غالبية الشعب الكردي نظرا للعلاقة التاريخية التي تربط
الكرد بباقي مكونات العراق , هذا التاريخ الذي لم يشهد أية حروب قومية إذ
ان النضال الكردي كان ولا زال مع النظم الشوفينية العنصرية التي تناوبت على
حكم العراق والتي لم تكن في يوم من الأيام تمثل العرب و إنما كانت عربية
اللسان فقط , كما يشهد هذا التاريخ أيضا تلك العلاقة المصيرية التي ربطت
الكرد مع العرب وباقي القوميات في ايام النضال ضد البعث وزمرة البعث إلى
يومنا هذا ,بالإضافة إلى علاقات اجتماعية أخرى من قبيل المصاهرة حيث ان
هناك الكثير من الكرد قد تزوجوا من نساء عربيات وبالعكس وهذا يدل على انه
ليس هناك عداوة قومية بين هذين القوميتين وهناك علاقات أخرى عقائدية لا
داعي للخوض فيها الآن كي لا يطول بنا المقال.
وخلال السنوات العشر الأخيرة جرت عدة لقاءات واجتماعات بين الأحزاب الكردية
والكثير من الأحزاب والقوى الوطنية العربية والتركمانية والكلدوآشورية سواء
في كردستان أو في دول المهجر وكان التوافق واتحاد الرأي السمة الغالبة على
تلك الاجتماعات وقد اقر الجميع بمشروعية المطالب الكردية في تقرير المصير
وتحديد الشكل الذي يناسبهم للعيش ضمن عراق موحد , عندها قدم الكرد مشروعهم
بصورة واضحة لا لبس فيها والتي تلخصت في الفدرالية الجغرافية لإقليم
كردستان وعلى اعتبار ان مدينة كركوك مدينة كردية ويجب إلحاقها بالإقليم
الكردي , وعندما وجد الجميع بان المطالب الكردية تحقق الغاية المرجوة لعراق
المستقبل أي عراق موحد يعيش فيه الجميع تحت ظل سيادة القانون وان لا يكون
فيه لعربي فضل على غيره الا بمقدار الولاء والفداء لهذه الدولة الوليدة
قبلوا وبالإجماع أيضا تلك المطالب وقد تجسدت تلك الموافقات في مؤتمر لندن
وما تمخض عنها من قرارات نشرت في وسائل الإعلام .
ولكن و لاسباب معروفة للكرد تنصل البعض من تلك الوعود والاتفاقيات والعهود
واصبحوا يرددون أعذارا فارغة لا تقنع حتى الأطفال , وذهب قسم آخر أشواطا
بعيدة في الرفض واصبحوا يرددون شعارات كانت والى قبل اشهر من شعارات الزمرة
العفنة في بغداد , أما القسم الآخر وهم فلول البعث الفاشي وأرامل وأيتام
صدام من البعثية و القومجية فقد كشفوا عن معدنهم الرديء و منبتهم العفن
واصبحوا يشتمون الكرد وبكل ما أوتي لهم من خسة وقلة أدب ومحملين الكرد
أسباب اندحار ولي نعمتهم بطل الجحور وان كان هذا شرف لا ينكره الكرد
ولم يقتصر الرفض على هؤلاء المحسوبين على العراق بل رأينا عرضا لكمال
الأجسام في أنقرة لدولتين أساءوا إلى رياضة كمال الأجسام عندما عرضوا
عضلاتهم الهزيلة وأجسامهم النحيلة على الجمهور الكردي الذي لم يملك سوى ان
يضحك عليهم وعلى عضلاتهم واشد ما اضحك الكرد تلك الخطوط الحمراء الذي وضعه
ذلك المنسوب إلى ملك الغابة زورا وبهتانا والذي كان عليه توفير الصبغ
الأحمر لوضع علامات الهبوط لطائرات اسرائيل التي تحلق صباح مساء فوق غرفة
نومه ... وبلغت الوقاحة و الصلافة أعلى درجاتها عندما انضم إلى شلة الرافضة
دويلة تعداد سكانها وحجمها اقل من قضاء من اقضية كردستان والتي ان حمل كل
كردي من أكراد العراق جردل ماء وسكبها عليها لغرقت تلك الدويلة بمن فيها من
المخنثين واللوطيين .
لقد غاب عن كل أولئك الرافضة حقيقة جوهرية مفادها ان الكرد لم يطلبوا
الفدرالية من أية جهة كانت بل كل ما فعلوه هو طرح لمشروع اتحاد مع العرب
والتركمان والكلدوآشور لبناء وتشكيل وطن واحد للجميع هو العراق, وان العراق
الذي تشكل في بدايات القرن الماضي كان في طريقة تشكيله غبن للكرد دفعوا
ثمنه مئات الآلاف من خيرة شبابه وانتهكت فيه أعراض نساءه وهدمت قراه و أبيد
شعبه بالغازات الكيماوية والقنابل الفسفورية والنابالم وجميع ما حرمه
العالم المتحضر وان هذا الشعب قد تعلم الدرس جيدا وليس مستعدا للتنازل مرة
أخرى .
ان الذين يمنون النفس بقدرة تركيا وسوريا وإيران على منع الكرد من نيل
حقوقهم واهمون جدا , إذ ان الزمن قد تغير وان لهذه الدول من المشاكل
والهموم ما يغنيها عن فتح جبهات جديدة لان هذه الدول لم يبقى لها الا
الوقوف على أبواب الدول الكبرى والاستجداء فهذه عينها على الاتحاد الأوروبي
وتلك على اسرائيل وأمريكا والثالث على أبواب التغيير الجذري القريب , وان
ما نراه ونسمعه الآن من التصريحات الرنانة الصبيانية و التي يهددون من
خلالها الشعب الكردي ما هي الا رسائل لتلك الجهات لنيل الرضا...
لذلك ادعوا الشرفاء من ابناء العراق إلى الوقوف صفا واحدا مع أشقائهم الكرد
لبناء عراقنا الجديد والتصدي معا لكل المحاولات التي تهدف إلى تشويه
العلاقة التاريخية التي تربطنا ببعض , وان لا نعطي للحاقدين فرصة لتحقيق
أغراضهم وأهدافهم الخبيثة لتمزيق العراق ان كنا فعلا نريد ان يبقى العراق
موحدا قويا, وان الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك لا يتم الا بالقبول بالاتحاد
الاختياري الذي طرحه الكرد في مشروعهم ويكفينا نظرة بسيطة إلى الدول التي
طبقت المشروع الفدرالي كالهند وكندا وسويسرا وبلجيكا وغيرها لنتأكد بان
الفدرالية انسب نظام للحكم لدولة مثل العراق , و أما مسالة كركوك وحقوق
إخواننا التركمان فلا يوجد كردي واحد ينكر تلك الحقوق ونرى ان تكون كركوك
مدينة للتآخي والوئام بين جميع أبناءه وان إلحاقها بإقليم كردستان لن تؤثر
على حقوق ساكنيه من العرب والكرد والتركمان والكلدوآشور بل على العكس ستحفظ
تلك الحقوق, والكرد على استعداد للقبول بأي إحصاء للسكان بعد ان يتم إنهاء
آثار التعريب الذي طبقتها الحكومات المتعاقبة على تلك المدينة وعلى استعداد
للقبول بإشراف الأمم المتحدة على عملية الإحصاء وعلى استعداد للقبول بنتائج
الإحصاء
ان الكرد قالوا كلمتهم عندما دعوا إخوانهم إلى القبول بالاتحاد معا في وطن
واحد للجميع وهم في انتظار سماع الرد بالإيجاب إنشاء الله , ولكن إذا لم
يتحقق ذلك لا سامح الله عندها لا يملكون سوى ان يحافظوا على ما هم عليه
الآن ومطالبة المجتمع الدولي للتدخل وإجراء استفتاء للشعب الكردي لتقرير
المصير والتي نتيجتها معروفة سلفا للجميع وعندها لا يستطيع احد ان يلومنا ,
فرجائي لكل عراقي شريف يحب ان يرى العراق موحدا قويا بجميع طوائفه وأعراقه
ان لا يسقطوا غصن الزيتون من أيدي الكرد...
|