|
||
|
Veger naverokê | Pênûs 12 | Payiz 2002 Efrin.net |
||
|
لصوص النهار
"إذا لم تكن لصاً، فلماذا يدك في جيبي؟"
_________________________________________________ حليم يوسف
تسارعت وتيرة الكتابة الكردية في الآونة الأخيرة، و خاصة بعد انتشار الانترنيت و تداخل شبكات الاتصال الهائلة، و توفر إمكانية التواصل عبر الكتابة بين جميع الناس و في جميع جهات الأرض. يبدو أن وتيرة شبكات اللصوصية في ازدياد يتناسب طرداً مع تطور وسائل الاتصال. و في خضمّ هذه الغزارة الكتابية يتسابق بعض أرباع وأنصاف الكتّاب في السيطرة على جهود الآخرين و سرقة محصول أتعابهم دون رادع أخلاقي أو أي إحساس بالمسؤولية تجاه الكلمة المكتوبة التي يدفعونها الى فقدان أهميتها في منحى انحطاط القيم الروحية و تراجع فادح في مدى قدسية العمل الذهني و احترام صاحبه. و لكي لا أطيل فإنني سأسوق الآن مثالين صارخين على السرقة التي ارتكبت في عز النهار دون أدنى شعور بالمسؤولية أو بالخجل تجاه الاستيلاء على عصارة فكر الآخر و محاولة تغييبه. أعتقد أن هؤلاء يحاولون اقتناص فرصة الفوضى السائدة في ساحة الكتابة الكردية، في ظل اختلاط الحابل بالنابل و فقدان المعايير النقدية و الأدبية و الفنية و الأخلاقية التي تعتبر بمثابة الضوء الذي يجب أن يتسلط على كل كتاب و على كل كتابة. تماماً كما يقتنص اللص فرصة انقطاع التيار الكهربائي فقد اقتنص هؤلاء فرصة قلة القراء الأكراد و فوضى المسألة، كما يعتقدون. يظنون أن "الطاسة ضائعة" كما يقال، خاصة أن الاثنين قد لجآ إلى اللصوصية من خلال الترجمة من الكردية إلى العربية أو بالعكس. و لكي لا نظلم أحداً، فإنني سأضع بين أياديكم اثباتات و دلائل فاضحة على عملية لصوصية رخيصة يتوجب على الأقلام الكردية الجادة قطع الطريق على تكرار مثل هذه الظواهر المريضة في ساحتنا الثقافية والأدبية و السياسية أيضا:
1ـ اللص الأول، و سؤال ينتظر الإجابة، من سرق ممّن؟ د. عبد المجيد شيخو أم حيدر عمر؟ (مجلتا Pênûs و Pêl ) و كلاهما يعملان في هيئة تحرير المجلتين معاً!؟التفاصيل:المقال بعنوان (الشاعر الألماني الكبير هاينرش هاينه باللغة الكردية)عرض و تقديم: الدكتور عبد المجيد شيخوراجع المقال و نقحه و أضاف هوامشه: حيدر عمرمجلة (Pênûs) التي يصدرها حزب Yekîtî (الوحدة)؛ العدد (10)؛ ص 4ـ12 ؛ ربيع 2002مهنا نشر المقال تحت هذا العنوان، و المقال مؤرخ في آذار 2001م. نفس المقال بعنوان (الشاعر الألماني هاينرش هاينه) نشر باللغة الكردية باسم حيدر عمر (دون أي ذكر لاسم د. عبد المجيد شيخو) مجلة (Pêl) التي يصدرها اتحاد الكتاب الأكراد في ألمانيا (العدد 1)؛ ص 72ـ81؛ أيار 2002م. هنا نشر المقال تحت هذا العنوان باللغة الكردية (لاحظ حذف كلمة الكبير من النسخة الكردية) المقال مسروق بالكامل! إلا أن مجلة Pêl قد صدرت قبل مجلة Pênûs (10) و هذا يعني أن المقال قد نشر باسم حيدر عمر و هو رئيس تحرير Pêl قبل أن ينشر د .عبد المجيد شيخو نفس المقال باسمه، إلا أن د. شيخو قد لفت النظر إلى أنه قد كتب المقال منذ آذار 2001م، و هذا يعني أن حيدر عمر قد ترجم المقال إلى الكردية و نشره باسمه. و إذا كان حيد ر عمر (رئيس تحرير Pêl و محرر في Pênûs) قد استولى على مقال د. عبد المجيد شيخو (محرر فيPêl و في Pênûs) و نشره باسمه، فلكي نكون منصفين، نقول: أن حيدر عمر قد حذف كلمة "الكبير" فقط من العنوان، كما أنه حذف الترقيم من (1) الى (6) و حوّل المقال الى قطعة واحدة دون تجزيء. كما أنه أضاف بعض الهوامش والأشعار التي في النسخة العربية هي غيرها في الكردية. كما أن حيدر عمر تلافى القول في نهاية المقال ، على عكس د. شيخو، إلى أنه سعى إلى ترجمة بعض أشعار هاينه إلى العربية. و أضع السؤال السالف الذكر بين أيادي الكاتبين، وليعترف أحدهما بأنه قد نسخ مقال الآخر حرفياً و نشره باسمه، فقد يعرفان التفاصيل أكثر مني! و يمكن للقراء العودة إلى المجلتين للتأكد من التعرف على السارق وعلى المسروق منه. و من الجدير بالذكر أن جان دوست، قبل سنوات عدة، كتب مقالاً في مجلة "أجراس" بعنوان "تقنيات اللصوصية"، و ذهب إلى أن حيدر عمر قد سرق كتابه عن "مم و زين" من كاتب آخر. و قد ردّ عليه حيدر عمر بكراس كامل مليء بالشتائم و بتبرير المسألة على أنها أخطاء فنية و مطبعية و تكنيكية و ما إلى ذلك. و لا أدري فيما إذا كان لدى الأستاذ حيدر عمر مبررات جديدة لتكرار هذه "الأفعال" أم أنها الصدفة وحدها هي التي تقف وراء تكرار اسمه لدى تناول موضوع السرقة؟!.
2ـ اللص الثاني: إذا كان الأمر كذلك في هاتين المجلتين، فان المثال الآخر، أو السارق الآخر و الأصح السارقة، لأن "رويا مصطفى" اسم امرأة كما يبدو، قد لجأت إلى لصوصية فاقعة في مقال منشور في صحيفة (الوحدة) الجريدة المركزية لحزب الوحدة الديمقراطي في سوريا (يكيتي) العدد (111) أيلول 2001م. المقال بعنوان "ليلى زا نا ـ إعداد: رويا مصطفى" ص 15–16. المقال مسروق جملةً و تفصيلاً من مقال "فرهاد احمي" مجلة (Nivîs)، العدد الثاني، التي تصدر على الإنترنت من قبل "amude.com". لجأت رويا مصطفى إلي سرقة المقال بعد ترجمته إلى العربية ترجمة رديئة. و قد قمت بمقارنة النصين و توصلت إلى نتيجة محزنة و هي أن رويا مصطفى قد حاولت قدر الإمكان نسخ المقال حرفياً إلا أن لغتها الكردية أو العربية لم تسعفها، لذلك فقد اضطرت إلى تغيير بعض الكلمات، و إليكم بعض الأمثلة: "إلى ابنتي روكن" في النص الكردي، تحولت الجملة إلى "إلى ابنتي روناك"!. "الحياة لا يتم تسولها" تحولت إلى "الحياة صعبة". "المدافعين عن حرية التعبير" حذفت في الترجمة العربية لعدم تمكنها من فهم تلك الكلمات بالتأكيد. و من المفارقة أن المقال الذي يلي هذا المقال المسروق من قبل "رويا مصطفى" يحمل عنوان "المرأة و حقوق الإنسان" لذلك يمكننا الاقتراح أن تقرأ رويا مصطفى هذا المقال في نفس الجريدة بتمعن لعلها تتذكر بأن للآخرين من المؤلفين و الكتاب ـ كبشر ـ حقوق عليها و على غيرها مراعاة هذه الحقوق و احترامها و الكف عن سرقة جهود الآخرين، سواء أكانت تحت أسماء مستعارة أم حقيقية. و كذلك لفت لنظر القائمين على صحيفة "الوحدة" لحزب يكيتي إلى أن الكاتب الكردي أيضاً "إنسان" و له حقوق كغيره من عباد الله. و قد صودرت هذه الحقوق في جريدتكم أيضاً، فلماذا؟ حيث أن المجلات و الصحف التي تتحول إلى ميدان للقنص و السرقة و الاستيلاء تتحمل جانباً من المسؤولية فيما اذا بقيت صامتة تجاه هذه القرصنة السيئة. عسى أن يخلق هذا المقال دافعاً إلى إفساح المجال أمام إحقاق الحق و تعرية لصوص النهار الساعين إلى سرقة ثمار جهود الآخرين... و كفانا ما سرق منا يا قوم! |