الإعلام الكوردي يتفوق على إعلام باقي المجتمعات المجاورة له

رؤية : الكاتب م . دلشاد عثمان
 

حسين أحمد

عفرين – نت 06.08.06

في الحقيقة كان لا بد من الخوض في مسألة الإعلام الكردي بشكل أو بأخر, وكان من الضروري أيضا تسليط الأضواء عليه والنبش فيه ولاسيما في هذه المرحلة الحساسة بالذات من تاريخ والظروف التي يمر بها الشعب الكردي من خلال طرح مجموعة من الأسئلة على أصحاب الاختصاص ومن يهمه الأمر في هذا المجال لمناقشتها والتحدث فيها بغية الوصول إلى قواسم مشتركة في رؤى منطقية حول مفهوم الإعلام وأهميته الحضارية والثقافية والإنسانية و ما يترتب على ذلك النهوض بالشعوب في شتى مناحي الحياة وخاصة الشعب الكردي التواق إلى حرية الاعلام والصحافة .من هذا المنطلق كان لا بد من طرح هذه الأسئلة. قد تبدو هذه الأسئلة مقلقة للبعض إلى حد ما كما قاله احد الإعلاميين الكرد البارزين, ولكن هي بالتأكيد محاولة جادة وصادقة في تحريك وتيرة التقدم ورقي في هذا المجال.

السؤال الأول : هل بإمكاننا القول أن هناك أعلاماً كوردياًً بالمفهوم الحقيقي أي الحضاري, والثقافي, والمهني كما يجب أن يكون أم ما نقرؤه مجرد كتابات وأخبار وعناوين ودعايات لا أكثر ولا اقل ..؟!

الجواب الأول :
في البداية علينا ان نعلم بان مفهوم الإعلام ينقسم إلى عدة أقسام , منها الإعلام السياسي الخاص بحزب ما أو تيار ما , او الإعلام العقائدي الخاص بانتماء ما , اما الأهم هو الإعلام المستقل, الذي يتخذ منه الكاتب موقع الناقد او طرح رؤية في مسألة معينة, و هذا ما نراه قليلا جداً ضمن مجتمعنا و ذلك لعدة اسباب قد يكون منها الظلم الذي يتعرض له الأكراد مما يجعلهم يقبلون إلى الانتساب لمنظمات وأحزاب تجعل أقلامهم تخط ما يمليه عليهم انتمائهم الحزبي او العقائدي...

السؤال الثاني : برأيكم هل استطاع الإعلام الكوردي أن يواكب المرحلة الراهنة, وخاصة في ظل الثورة المعلوماتية الهائلة وأجهزة الإعلام المسموعة, والمقروءة , والمرئية..؟!

الجواب الثاني:
بصراحة استطاع الإعلام الكوردي التفوق على إعلام باقي المجتمعات القريبة منه و ذلك ظاهر من الثورة الهائلة للصحف الألكترونية و النشرات البريدية الكوردية التي يتم تداولها مابين الكتاب و القراء الكورد, و للعلم ان حاول اي شخص متمرس بالتعامل مع الأنترنت بالتجول في المواقع الكوردية فإنه سيحتاج إلى أيام لكي ينهي تصفح المواقع، بالمقابل ازدات المنتديات الكوردية التي تعطي حرية التعبير للناشر بأن يكتب مقالته او يعلق على شخص ما بدون انتظار إذن مدير التحرير , و هذا ما شجع على اطلاق العنان للكتاب و حتى المبتدئين بالكتابة و النقد و حتى كتابة الشعر بكل حرية و ثقة عالية بالنفس.

السؤال الثالث : كيف يمكن للإعلام الكوردي الذي بات يترنح تحت وطأة الضربات المسمومة والقاتلة التي تشنها الأقلام المعادية وبطريقة إعلامية بحتة دون الوقوع في فخاخ تلك الأقلام التي غالبا ما تغادر ساحة الإعلام حيث لا يعلو صوت على صوت الحق والحقيقة ..؟!

الجواب الثالث :
أشكرك على السؤال الثالث .
في الآونة الأخيرة ظهرت اسماء على الساحة الكوردية و هي في الأساس ليست كوردية تتقمص أسماء أخرى و تقوم بالكتابة ليست لصالح القضية و لكن ضدها , طبعاً من المنظور السياسي , و تحاول بكتاباتها ان توجه ضربات الى شخصيات او حتى تصرفات يقوم بها ابناء الكورد . بتوقعي الحل الأمثل هي التريث من قبل أصحاب الأقلام الكوردية في الرد على تلك الكتابات , بل البحث على ما يضحد هذه الأفكار و طرحها في مقال او حتى بحث يكون متكاملا من ناحية الأرقام و الأدلة, كما انه من الممكن عدم الرد على تلك الزمراو إعطائها إي أهمية .
فالقافلة تسير و الكلاب تنبح.....

السؤال الرابع : لعل من أكبر أسباب نجاح الإعلام في الدول المتحضرة على المستوى الإنساني والتقني هي الحيز الكبير الذي يتمتع به صانعو الإعلام من الديمقراطية والحرية والمناورة .... إذا فكيف يمكن للإعلامي الكوردي أن يمارس مهنته كصحفي وكاعلامي بكامل الاستقلالية في ظل الظروف الصعبة وغير العادية بنجاح ..؟؟!

الجواب الرابع :
قد يكون من الصعب على كاتب كوردي ان يكتب مقالة ما في إحدى الصحف السورية, فمثلاً يصف فيها معاناة الكورد في هذا الواقع أو حتى ينقد مسألة معينة و ذلك بسبب القوانيين التي تنص على عدم الديمقراطية في تلك الصحفية او تلك الدولة , بينما في إطار الصحافة الالكترونية ذات القوانيين المتحررة لأبعد الحدود , لا اتوقع ان يؤثر اي شئ على اصحاب الأقلام , بل بالعكس , بات من السهل الكتابة على حاسبة ما و ارساله الى الموقع و قد ينشر المقال في نفس الساعة ان كان مطابق لمتطلبات الموقع الذي سيتم النشر فيه .
في النهاية لي ملاحظة صغيرة ....
ما يميز الإعلام الكوردي الحالي هو الألوان المتعددة للإعلام , بغض النظر عن الإعلام التحزبي فهناك: العلماني , اللبرالي, القومي, وحتى في الأونة الأخيرة ظهرت حركة قوية على صعيد العقائد ان كانت ايزيدية او حتى اسلامية.. و كلها تنصب في مصلحة تطور وعي و ثقافة الشعوب...
أعلى الصفحة اطبع
© Copyright - All Right Reserved [ www.efrin.net ] [ webmaster@efrin.net ] [ info@efrin.net ]