هو السحر.. ولكن من هو الساحر..!؟
 

جهاد نصره

عفرين – نت 26.07.06

رحم الله الشيخان أقصد: لينين وهتلر فقد استوعبا وحدهما في العصر ما بعد القروسطي حكاية شعب الله المختار..!؟
نحن لم نشكك يوماً بحقيقة توفر آليات الديموقراطية في دولة إسرائيل لكن كنا نتساءل عن حقيقة توفر القيم والثقافة المفترض أنهما متساوقان في الزمان والمكان مع تلك الآليات..! وعبثاً كان البحث عن إجابات يركن إليها.!
اليوم، وقد مضى أسبوعان على حرب الشعب المختار ( كل الاسرائليين موحدون حول الجيش ) على الشعب اللامخير في حياته الدنيا، وبالرغم من أن الصورة في أوج احتراقها، يجدر بنا أن نقول ولو بخجل: إننا وبالضد مما قاله وكتبه بعض الكتاب من العلمانيين الأشاوس، والليبراليين العوانس، والمعارضين الفوارس، إن ما يحدث هذه الأيام قد أنهى بالضربة القاضية كل ما كنا ندعو إليه نحن العلمانيين الليبراليين الديموقراطيين شاء الذين يعتاشون أو الذين يجاهرون برغباتهم على التعيش على خيرات الديموقراطية الأمريكية من الأفندية العربان أم لم يشاءوا..! ونحن نقول هذا ونعترف بأننا كنا من أوائل الذين صدقوا ترهات مراكز الأبحاث الأمريكية التي شكَّلت غطاء أيديولوجياً لادعاءات الإدارة الأمريكية عن تغيير جذري حاصل في سياساتها الخارجية بعد هجوم ابن لادن ..! نعم هناك استحالة في طريق ولادة مشروع الشرق الأوسط الجديد كما هو حال الاستحالة في التحولات الديموقراطية المنشودة واستحالات عديدة أخرى مستجدة وكل هذه الاستحالات تسببت وتتسبب بها السياسات الأمريكية تحديداً، هذه السياسات التي تغيرت بالفعل بعد هجوم ابن لادن لكن الحقيقة أنها تغيرت نحو الأسوأ في كل ما يتعلق بقضايا شعوب المنطقة تجسيداً لنظرية أن القوة تترافق دوماً مع مزيد من الغباء السياسي وكان من البديهي أن ينعكس هذا التحول على القوى العلمانية والديموقراطية والليبرالية وأن تفقد الكثير من مصداقيتها في بنى مجتمعية ولادة باستمرار لأحزاب إلهية من كل نوع..!
ونحن اليوم نحاول أن نهضم مفرزات هذه الإدارة الديموقراطية كما هضمها بسرعة بعض المتسرعين من دعاة اللبرلة ( زينا ) والدمقرطة ( زينانا ) فكتبوا ودبجوا وصرحوا وتنادوا لكننا بقينا نجد أنها عسيرة على الهضم كانت ما كانت الذرائع والحجج وغير ذلك من مسهلات الهضم التي يمكن التلطي وراءها.. أو التفنن في إدراجها.. أو التمنكح في استحلابها..! وباعتبار أننا لسنا من أنصار أي حزب من أحزاب الله، ولا آياته، ولا مقدساته، فقد واجهتنا كعلمانيين وديموقراطيين وليبراليين حقيقة جارحة لا تزيد عن انكشاف هشاشة مواقعنا، وتردي أخلاقياتنا، وسوءاتنا المذرية المتأتية من فقداننا للحيلة والفتيلة على أرض الواقع..!
اليوم، وقد مضى أسبوعان على مشروع الدمقرطة الأمريكية المتأسرلة في لبنان، كنت أرغب وأجزم أن كل كائن على وجه الأرض يرغب في أن يرى على شاشات التلفزة صورة رجلٍ واحدٍ من رجال حزب الله الذين ينهكون الجيش الذي لا يقهر من غير أن ينتظروا الشحنات الجديدة من الأسلحة التي تعاقد عليها بكذا مليار دولار خدام الحرمين الأبطال..! لكن، عبثاً فليس هناك غير الطائرات الديموقراطية التي ستزود بعد يومين بقنابل ذكية بعد وصولها من عاصمة دولة مغاوير قناة الجزيرة القطرية المعادية أشد العداء للإمبريالية العالمية، وللمحافظين الليبراليين الجدد الأمريكان منهم والعرب..! وأيضاً المعادية لمشايخ الحرمين الأشاوس وهذه المعاداة الخرنقعية تتطلبها عملية تلميع النفاق القطري وزخرفته عروبياً..! وإذا لم يكن النفاق على هذا المنوال فكيف إذن سيكون حال إسلامنا، ومقدساتنا، وعروبتنا الكحيلة وهي بضاعة قطرية جزراوية بامتياز..!؟
غريب ومدهش بل ساحر فعلاً هذا الله الذي لم نهادنه يوما وإلا كيف لا نرى كما غيرنا وجه رجلٍ واحدٍ من رجاله وقد ضجت الأرض بمن عليها بأفعاله الفذة..!
بقي أن نقول: سيكون ضرباً من النذالة الخالصة والدونية الأخلاقية أن يحاول البعض كائناً من كان هذا البعض أحزاب أو حكومات أو زعامات تحقيق مكاسب سياسية على أنقاض لبنان..! ومثل هذه المكاسب لن تكون بالتأكيد أقل بشاعة واستفزازية من قبلات الأستاذ السنيورة على وجنتي الآنسة كوندوليزا في إشارة واضحة لشهية مفتوحة على مدى نظن أنه محض سراب..!؟ ونقطة أول السطر.
أعلى الصفحة اطبع
© Copyright - All Right Reserved [ www.efrin.net ] [ webmaster@efrin.net ] [ info@efrin.net ]