الدولة – من دولة صناديق الشيطان إلى دولة الحداثة
طريق الحقيقة رقم 21
محمد تومة أبو الياس
عفرين - نت 25.06.06
1- شعارها الثقافي الإستراتيجي:
1- لا أحد يملك الحقيقة.
2- أنا أبحث عن الحقيقة.
3- أنا أملك جزءاً من الحقيقة ومن حقي أن أعبر عنها.
2- شعارها السياسي التكتيكي: الديمقراطية للعربي والفارسي والتركي، والحرية
للكردي.
3- أيديولوجيتها: سياسة غصن الزيتون، وفلسفة حقوق الإنسان.
4- شعارها الاقتصادي الإستراتيجي: مجتمع الإبداع والرخاء والعدل.
عنوان الحلقة.. ((الدولة – من دولة صناديق الشيطان إلى دولة الحداثة ))
1- مشاهد من الذاكرة والحياة تحتاج إلى تفسير:
2- المشاهد الأربعة في حياة شعوب الشرق الأوسط والاستنتاج.
3- المقدمة والتحديات أمام شعوب الشرق الأوسط والطريق إلى دولة الحداثة.
4- انهيار الإمبراطورية العثمانية في بداية القرن العشرين وظهور صناديق
شيطانية عرفت باسم دول قومية:
5- عائلة سايكس بيكو وتقسيم الشرق الأوسط إلى صناديق شيطانية! :
6- النرجسية وتعريفها:
7- انقلاب السحر على الساحر وبدء مشروع الشرق الأوسط الديمقراطي وتهرب
فرنسا من هذا المشروع.
8- إرهاب الدولة وإرهاب المعارضة، تحليلها وبيان الحقيقة:
9- السلطة المشروعة والسلطة غير المشروعة:
10- الحب والكره ودورهما في حياة الإنسان والعامل السياسي:
11- النظام السياسي الديمقراطي التاريخي:
12- بدء مشروع الشرق الأوسط الديمقراطي وتهرب فرنسا من هذا المشروع:
13- ظهور دولة الحداثة الديمقراطية في العراق ومقاومة النرجسيات القومية
والدينية لها.
14- الورقة الكردية من ورقة شيطانية في يد الشياطين في الشرق الأوسط إلى
ورقة رحمانية في يد الخيرين ودورها في العملية الديمقراطية:
15- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م.
16- دور المال ومأساة شعوب الشرق الأوسط.
17- كلمة ختامية من طريق الحقيقة.
9- السلطة المشروعة والسلطة غير المشروعة:
نعتبر هذا الموضوع مهم لوعي الأحداث
أ. 1- السلطة المشروعة، كيف يمكن الحصول عليها.
2- السلطة غير المشروعة:
1- مرحلة النرجسية الدينية.
2- مرحلة النرجسية القومية.
3- مرحلة النرجسية الاشتراكية.
بـ. لماذا يلجأ الإرهاب إلى العنف في طلب السلطة؟
1- السلطة السياسية.
2- المشروعية.
3- الإرهاب.
أ. السلطة المشروعة، كيف يمكن الحصول عليها: هناك نوعان من السلطة السياسية
1- سلطة مشروعة. 2- سلطة غير مشروعة.
والسلطة المشروعة وغير المشروعة يشبهان تماماً المال المشروع والمال غير
المشروع. إن مصطلح مش! روعية السلطة مصطلح هام جداً يتوقف عليها كل العملية
السياسية برمتها. فكل إنسان يمارس السياسية. والسياسية تعني السلطة لحكم
الناس. إن أول عمل يفكر به السياسي هو السلطة وكيف يمكن الحصول عليها.
1- السلطة المشروعة, كيف يمكن الحصول عليها؟. لما كانت السلطة تعني حكم
الناس أي حكم الشعب. ولكي تكون السلطة مشروعة يجب أن تحظى هذه السلطة ولمن
يحصل عليها بموافقة الناس الذين يراد حكمهم. وبالتطور التاريخي البشري توصل
في نهاية المطاف بعد أن مر بأساليب مختلفة من أشكال تداول السلطة إلى
الأسلوب الأسلم الخالي من العنف والإكراه وهو تداول السلطة عن طريق صندوق
الانتخاب وهذا الصندوق له شروطه. أولاً على أساس تعددي وحر وسري, يتبارى
فيه المطالبون بالسلطة وفق برامج سياسية معلنة وواضحة وأن تجري فترة دعاية
كافية لإقناع الناس ببرامجهم. ثم تجري انتخابات والنتيجة التي يعطيها
الصندوق تكون ملزمة ويقبلها الراسبون. هنا لا مكان للعنف في هذه العملية
وسميت هذه العملية بالديمقراطية (الحكم والسلطة خاضعان لإرادة الشعب).
2- السلطة غير المشروعة: لقد مر هذا الشكل من السلطة بثلاث مراحل
! ; &nb sp; 1- مرحلة النرجسية الدينية.
2- مرحلة النرجسية القومية.
3- مرحلة النرجسية الاشتراكية.
وبناء على معيار السلطة العصرية أي الأسلوب الديمقراطي. تكون السلطة في
الأيديولوجيات الثلاث الدينية والقومية والاشتراكية غير مشروعة.
والسبب في ذلك يكون الآتي:
أ- إن السلطة في النرجسية الدينية تأتي عن طريق التعين أو الوراثة من الأب
للابن. أما السلطة في النرجسيتين القومية والاشتراكية تأتي عن طريق
الاغتصاب والعنف. وإرادة الشعب ليس له أية قيمة وغائبة تماماً.
ب- ثقافياً: تشترك النرجسيات الثلاث في الحقيقة المطلقة فكل نرجسية تدعى
أنها تملك الحقيقة المطلقة وأن الشعب جاهل ليس أكثر من قطيع غنم يجب أن
يقاد بالعصا. وتختلف النرجسية الدينية عن النرجسيتين القومية والاشتراكية
من الناحية الفلسفية بالنس! بة للحقيقة المطلقة. فالنرجسية الدينية تعتبر
أن سلطتها مستمدة من مشروعية الله الذي هو خالق الكون والعباد. وهو أدرى
بأمور البشر والكون ويعرف أسراره. ولهذا أمر الله البشر في تنظيم حياتهم
السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق ما ذكر في الكتب المقدسة. وعملية
تفسير واجتهاد وتطبيق هذه النصوص المقدسة وكيف يمكن تطبيقها على البشر
بحاجة إلى أهل الحل والعقد. وأهل الحل والعقد ينوبون عن الشعب فيما يرونه
مناسباً لهم في تنظيم حياتهم. ولهذا فكل من يريد السلطة من السياسيين عليه
أن يأخذ مشروعيته للسلطة من أهل الحل والعقد. فكل سلطة لا تحظى بموافقتهم
تكون السلطة غير مشروعة.
أما فلسفة النرجسية القومية والاشتراكية. فيعتبر سياسيو هاتين النرجسيتين
أن الشعب جاهل وليس سوى قطيع من الغنم. ولذا يجب قيادته حيثما يوجد المرعى
الخصب. ومادام الشعب جاهل وليس أكثر من قطيع من الغنم. فالسلطة لا تحتاج
لموافقة الشعب الجاهل فالسياسيون يتناوبون على السلطة بالاغتصاب والعنف.
وكلا النرجسيتين يقودون القطيع بالعصا (أجهزة المخابرات). فلا يمكن أن تكون
هناك سلطة في ظل هاتين النرجسيتين إلا بالعنف, والعنف يمارس من! قبل السلطة
الرسمية والمعارضة. ونستطيع أن نقول أن كل سلطة غير مشروعة ل ا يمكن
المحافظة عليها إلا بإرهاب الدولة المنظم. أما المعارضة في النرجسيتين
القومية والاشتراكية فلا يمكن الحصول على السلطة إلا بالعنف والإرهاب
والشعب هو الضحية للسلطة الرسمية وللمعارضة. إن الإرهاب هو نتيجة حتمية
للنرجسيات الثلاثة الدينية والقومية والاشتراكية.
بـ. لماذا يلجأ الإرهاب إلى العنف في طلب السلطة؟
1- السلطة السياسية.
2- المشروعية.
3- الإرهاب.
4- المال.
الإنسان الإرهابي إنسان محافظ في عقله ومبادئه إنسان عقائديي وأيديولوجي
إنه ضد التاريخ لأن التاريخ متحرك. وإنه ضد العلم, لأن العلم ينطلق من
الحقيقة النسبية إلى الحقيقة المطلقة. إنه إنسان يغذي عقله بفلسفة عقائدية
وأيديولوجية قد تجاوزه التاريخ ولذلك فهو ضعيف الحجة والبرهان. إنه لا
يستطيع أن يستوعب حركة التاريخ المتغير والمتبدل والمتجه إلى الأمام ولهذا
فهو يلجأ إلى الإرهاب لوقف حركة التاريخ. فهو لا يقبل من الناس أن يغيروا
ملابسهم ولا طراز مساكنهم ولا طريقة مأكلهم ولا وسائل مواصلاتهم ولا أسلوب
سياستهم. ولا يقبل تغير عمامتهم ولا حلق ذقونهم وشواربهم ولا يقبل أن يقلد
الكفار في لبس البرنيط! ا على رؤوسهم ولا وضع ربطة العنق. يكره الحقيقة لأن
الحقيقة تنور الناس وتخلصهم من الجهل وتحررهم من الأوهام والخرافات و
التصرف العاطفي والانفعالي. ولكي نفهم الإرهابي أكثر فلابد من معرفة هذه
الكلمات الأربعة. هناك أربع كلمات متصلات ومتواصلات لا يفترقن في العلوم
السياسية لكل من يمارس السياسة. والمواطن العادي صاحب الصوت السياسي إذا لم
يع هذه الكلمات الأربع ستكون النتيجة كارثة على من يمارس السياسة والمواطن
العادي معاً. وهي:
1- السلطة السياسية. 2- المشروعية. 3- الإرهاب. 4- المال.
1- السلطة السياسية: يعني النظام. ونقيض النظام يعني الفوضى: إن المجتمعات
لا تستطيع أن تعيش بدون سلطة أو نظام. و إذا لم يكن هناك نظام سيحل الفوضى
وسيعيش الناس في غابة. القوي فيها يأكل الضعيف. وستنطلق كل الشرور بين
الناس. لقد مرت المجتمعات البشرية من خلال تطورها التاريخي حتى الآن بنوعين
من المجتمعات:
أ- مرحلة المجتمعات ذات الإنتاج الطبيعي. الزراعة وتربية الحيوانات والحرف.
بـ- مرحلة المجتمعات ذات الإنتاج الصناعي - مكننة الزراعة - ومكننة الحرف.
إن السلطة في ! المجتمعات ذات الإنتاج الطبيعي تختلف كلياً عن السلطة في
المجتمعات ذات ا لإنتاج الصناعي.
فالسلطة في المجتمعات ذات الإنتاج الطبيعي تقوم على الإكراه. فكلما ازداد
إكراه الناس لأصحاب السلطة ازدادت سلطتهم قوة. أما السلطة في المجتمعات ذات
الإنتاج الصناعي تقوم على حب الناس, فكلما ازداد حب الناس لأصحاب السلطة
تزداد قوتهم. والذي يحدد الفرق بين سلطة الإكراه وسلطة المحبة. هو
المشروعية.
2- المشروعية ( وأهميتها للسلطة السياسية): تقوم السلطة السياسية في
المجتمعات ذات الإنتاج الطبيعي تحت تأثير العامل الأيديولوجي على ثلاثة
عوامل:
1- التوريث. 2- التعين. 3- الاغتصاب.
ا- العامل الأيديولوجي في المجتمعات ذات الإنتاج الطبيعي: - عندما تكون
الهيمنة في المجتمع لأيديولوجية النرجسية الدينية تنشأ عنها سلطة سياسية
على التوريث أو التعين (المبايعة). وعندما تكون الهيمنة في المجتمع
لأيديولوجية النرجسية القومية ينشأ عنها سلطة سياسية على الاغتصاب وعندما
تكون الهيمنة في المجتمع للنرجسية الاشتراكية ينشأ عنها سلطة سياسية على
الاستيلاء. وكل التاريخ البشر! ي للإنتاج الطبيعي يدل أن جميع النظم
السياسية التي استلمت السلطة قامت على إكراه الناس. وكره الناس للسلطة. وفي
الحالات الثلاثة التوريث والتعين والاغتصاب لا مكان لحب الناس للسلطة.
وعندما تنشأ سلطة سياسية على كره الناس ينشأ عنه نظام سياسي قائم على
الإرهاب. ولا يمكن أن يدوم هذا النظام إلا بالإرهاب. إن سلاح السلطة
السياسية الرسمية هو الإرهاب المنظم بواسطة أجهزة خاصة التي خصصت لها ثلاثة
أرباع الثروة الوطنية أو القومية ويساعد هذه السلطة المثقفون الانتهازيون.
ودورهم يقوم على تجميل هذه السلطة وكمحامي الدفاع. وطبيعي أن كره الناس
للسلطة يختفي في الوجدان. أما سلاح المعارضة الإرهابي هو كره و استياء
الناس المخبأ في الوجدان واستيائهم من حياتهم اليومية. والنتيجة أن كلتا
النظامين الإرهابيين الرسمي والمعارض لا يدخل حب الناس في هاتين اللعبتين
السياسيتين في طلب السلطة. إن الكره هو الإحساس والانفعال السائد بين
الناس. وأسلوب التشهير بالكره هو السائد.
_______________________________
تستطيع قراءة طريق الحقيقة رقم 21 كاملة على موقع الحرية:
www.freeweb!s.com/tw21
www.freewebs.com/alhurria
|